الشيخ الجواهري

367

جواهر الكلام

والمشتري ، فلا يختص به أحدهما " . وقواه في جامع المقاصد والمسالك بعد أن حكيا عنه التفصيل في وجوب الطم عليه بين كون القلع منه ابتداء فيجب ، لأن النقص قد حدث في ملك غيره بفعله لمصلحة من غير إذن من الغير ، فيجب إصلاحه ، وبين كونه لطلب الشفيع فلا يجب ، لأن طلبه القلع يتضمن الإذن في الحفر وليس هو كالغاصب ، لأنه غير عاد بفعله . بل حكاه أولهما أيضا عن صريح التذكرة وإن كنا لم نتحققه ، كما أنه لا صراحة في كلامه بالتفصيل الذي حكياه ، بل ولا ظهور ، بل ربما استظهر منه إلزامه بذلك . اللهم إلا أن يكون قد لاحظا المفهوم في كلامه . وعلى كل حال فالأقوى الأول وفاقا لما عرفت ، بل في المسالك نسبته إلى صريح الشيخ والأكثر ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتد به يقتضي ذلك ، وقاعدة الضرر يدفعها إدخاله نفسه فيه بشفعته بالأرض التي هي كذلك ، فهو حينئذ كمن أدخل مال غيره في داره مثلا فاحتاج المالك في إخراجها ( 1 ) إلى خراب في الدار ، فإنه لا يضمنه له ، لكون الاتلاف المزبور مستحقا له عليه ، نحو ما لو غصب شجر الغير فغرسه في ملكه فقلعه المالك ونقصت الأرض ، فلا ضمان حينئذ بالاتلاف المزبور الذي كان السبب فيه أقوى من المباشر ، ولا أقل من الشك في حصول سبب الضمان معه ، والأصل البراءة . وأما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فغير مضمون عليه ، لما عرفته سابقا في مسألة التعيب والانهدام .

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية : المبيضة والمسودة بقلمه الشريف ، والصحيح ( في إخراجه ) .